ابن حمدون

314

التذكرة الحمدونية

« 942 » - وقال حصين بن منذر الرقاشي : [ من الطويل ] أمرتك أمرا حازما فعصيتني فأصبحت مسلوب الإمارة نادما فما أنا بالباكي عليك صبابة وما أنا بالداعي لترجع سالما « 943 » - وقال المتلمس الضبعي : [ من الطويل ] عصاني فلم يلق الرشاد وإنما تبيّن من أمر الغويّ عواقبه فأصبح محمولا على ظهر آلة تمجّ نجيع الجوف منها ترائبه « 944 » - وقال زهير بن كلحبة اليربوعي : [ من الطويل ] أمرتكم أمري بمنعرج اللَّوى ولا أمر للمعصيّ إلَّا مضيّعا فلما رأوا غبّ الذي قد أمرتهم تأسّف من لم يمس للأمر أطوعا 945 - قالت الحكماء : العاقل يستشير عارضا للآراء على رأيه ، وقائسا بعضها ببعض ، حتى يقع اختياره على أسدّها وأولاها بالصواب طريقا ، والجاهل يستشير مترددا في أمره ، لا يزداد بما يسمع من الآراء إلَّا حيرة وشعاع قلب ، وتفييل رأي ، حتى ينزل به المحذور ويلحقه المكروه . 946 - وقال لقمان لابنه : يا بنيّ إذا استشهدت فاشهد ، وإذا استعنت فأعن ، وإذا استشرت فلا تعجل حتى تنظر ، فإنّ العاقل يرى بعين قلبه ما لا يرى بعينيه . « 947 » - وقال عليّ بن الحسين : الفكرة مرآة تري المؤمن حسناته وسيئاته .

--> « 942 » حماسة البحتري : 173 . « 943 » ديوان المتلمس ( مجلة معهد المخطوطات / 14 ) 194 ، 195 وحماسة البحتري : 173 . « 944 » كذا هو في حماسة البحتري : 173 والمشهور أنّ صاحب هذه القصيدة المفضلية هو الكلحبة العرني نفسه ، انظر المفضليات بشرح ابن الأنباري : 23 وفيه البيت الأول وحده . « 947 » نهاية الأرب 6 : 79 « تري المؤمن سيئاته فيقلع عنها وحسناته فيكثر منها فلا تقع مقرعة التقريع عليه ولا تنظر عيون العواقب شزرا إليه » .